فوزي آل سيف

126

رجال حول أهل البيت عليهم السلام

يهمي على الفقراء والضعفاء، فيحيل جدبهم خصباً. لم يكن ماله له بل لكل الناس خصوصاً ذوي الحاجة. فقد خرج ابن جعفر مع الحسنين  من مكة إلى المدينة فأصابتهم السماء بمطر، فلجأوا إلى خباء أعرابي، فأقاموا عنده ثلاثة أيام حتى سكنت السماء، فذبح لهم الأعرابي شاة، فلما ارتحلوا قال عبد الله للأعرابي: إن قدمت المدينة فسل عنا. فاحتاج الأعرابي بعد سنين فقالت له امرأته لو أتيت المدينة فلقيت أولئك الفتيان، فقال قد نسيت أسماءهم فقالت: سل عن ابن الطيار. فأتى المدينة فلقي الإمام الحسن  فأمر له بمائة ناقة ثم أتى الحسين  فقال كفانا أبو محمد مئونة الإبل فأمر له بمائة شاة، ثم أتى عبد الله بن جعفر فقال كفاني إخواني مئونة الإبل والشياه فأمر له بمائة ألف درهم. إلى جانب ذلك فقد كان له مع أئمته من المواقف ما أبقى له ذكراً حميداً فإضافة إلى كونه مع أمير المؤمنين في مشاهده، الجمل وصفين والنهروان وإظهاره من أشكال الجرأة ما جعل أمير المؤمنين يمنعه ويمنع الحسنين معه من مباشرة القتال.. إلا أن دوره الأساسي كان أيام الحسن المجتبى ، حيث غدا واحداً من أصحابه الخلص، بحيث قل أن نجد موقفاً فيه الحسنان ولا يكون ابن الطيار موجوداً.. خصوصاً بعد اقترانه بعقيلة الطالبيين زينب الكبرى بنت أمير المؤمنين. وكان عبد الله يشهد بعينيه ذلك الهجوم المنظم على القيم الإسلامية، والهدم المتعمد لشخصيات الإسلام، وفي طليعتها أمير المؤمنين علي  لذلك كان يدافع بما استطاع ويقف أمام هذه الانتهاكات، فقد دخل ذات يوم على معاوية وعنده عمرو بن العاص، الذي بدأ- مع دخول ابن جعفر- ينال من أمير المؤمنين( جهاراً، فالتمع وجه عبد الله وغضب غضباً شديداً، وحسر عن ذراعه، ثم أقبل إلى معاوية، وقال له بشجاعة هاشمية: - حتى مَ نجرع غيظك ونصبر على مكروه قولك وسيئ أدبك وذميم أخلاقك؟! هبلتك الهبول.؟. أما يزجرك ذمام